(دور الدستور العراقي لسنة ٢٠٠٥ في ترسيخ السلم الاجتماعي ( الاهلي

مقدمة /
يمثل الدستور الركيزة الأساسية في بناء الدولة الحديثة ، إذ بعد الوثيقة القانونية العليا التي تنظم شكل النظام السياسي وتوزيع السلطات وتحدد الحقوق والواجبات ، كما يصنح الأسس اللازمة لتحقيق السلم الاجتماعي.
عندما نتكلم عن السلم الأهلي، لابد من الضروري أن نتكلم عن دور الدستور لأنە العلاقة بينهما علاقة وطيبة وتكاملية ، حيث أنە الدستور عبارة عن الاطار القانوني للسلم الأهلي .
ويعتبر دستور 2005 محطة مفصلية في تاريخ العراق الدستوري، إذ نصن على احترام القددیة القدسية والدينية والمذهبية وأقر مبنا المساواة بين المواطنین ، وأكد على حماية الحقوق والحريات الأساسية ، وقد شكل ذلك الاساس القانوني لترسيح السلم الاجتماعي في مجتمع متنوع ومعقد مثل المجتمع العراقي
غير أن التحديات السياسية والظروف الأمنية التي رافقت التطبيق العملي لهذا الدستور ، إضافة إلى بعض الثغرات في نصوصيه مثلث تحقيق السلم الاجتماعي أمرا محتاج الى مراجعة مستمرة واصلاحات تصنمن لتوازن بين الخصوص الدستورية والتطبيق الواقعي.
ومن هنا تأتي أهمية هذا کبحث الذي سيسعى الى دراسة دور دستور 2005 في تثبيت السلم الاجتماعي، من خلال تحليل نصوصه المتعلقة بالحقوق والحريات واليات التحاکيش وبيان التحديات التي واجهت التطبيق العملي وصولا إلى تقديم بعض المقترحات التي يمكن أن کسهم في تعزيز دوره في المستقبل
ومن أجل ذلك نقسم البحث إلى مبحثين وكل مبحث الى مطلبين ویلها الخاتمة التي بدورها تتكون من الاستنتاجات والتوصيات كالآتي :
¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬_____________________
(1) المادة (٣) من الدستور العراقي
(٢) المادة (١٤) من الدستور العراق
(٣) المواد من ( الى ) من الدستور العراقي
المبحث الأول / الإطار النظري
المطلب الأول / مفهوم الدستور وأهمية
المطلب الثاني / مفهوم السلم الاجتماعي .
المبحث الثاني / دستور 2005 ودوره في تثبيت السلم الاجتماعي .
المطلب الأول / النصوص الدستورية الضيافية للسلم الاجتماعي
المطلب الثاني / الیات الدستور في ترسيخ السلم الاجتماعي
المبحث الثالث / التحديات والمعوقات
المبحث الأول / الاطار النظري
وينصمن هذا المبحث مطلبين هما ففى المطلب الأول کنشیر إلى مفهوم الدستور وأهمية ، أما المطلب الثاني سيكون مخصصا لشرح مفهوم العلم
الاجتماعي
المطلب الأول / مفهوم الدستور وأهميته
الدستور هو الوثيقة القانونية العليا في الدولة، وهو الذي مجيد شكل النظام السياسي، وينظم السلطات العامة الدستورية (التشريعية ، التنفيذية ، القضائية ) ، ويبين الحقوق والواجبات الأساسية للمواطنين، وتبرز أهمية في كونه المرجعية النهائية التي تحتكم اليها الدولة والمجتمع عند حدوث الأزمات والخلافات
إضافة إلى ذلك ، فإن الدستور بعد الضامن الأساسي لتحقيق العدالة والمساواة ، وهو ما يعتبر شرطا أساسيا لبناء سلم اجتماعي مستقر
المطلب الثاني / مفهوم السلم الاجتماعي
السلم الاجتماعي أو السلم الأهلي ، يقصد بە حالة التعاکيش السلمي داخل المجتمع ، القائمة على الاحترام المتبادل بين أفراده ومكوناته ، بعض النظر عن الانتماء القومي أو الديني أو المذهبي ويتحقق السلم الاجتماعي من خلال :
١- احترام الحقوق والحريات الأساسية
٢- تحقيق العدالة الاجتماعية
٣- المساواة أمام القانون
٤- إشاعة ثقافة التسامح وقبول الآخر
المبحث الثاني / دستور 2005 و دوره في تثبيت السلم الاجتماعي
محاول من خلال هذا المبحث نلقي الضوء على الخصوص الدستورية الضامية السلم الاجتماعي وذلك من خلال المطلب الأول ، أما المطلب الثاني سيكون متخصصا الآليات الدستور في ترسيخ السلم الاجتماعي
المطلب الأول / النصوص الدستورية الضامنة للسلم الاجتماعي :
دستور العراق لعام 2005 تضمن العديد من المواد التي تهدف إلى تحقيق السلم الاجتماعي أبرزها :
المادة (١) / نظام الحكم فیها جمهوري برلماني دیقيراطي..
فإن الكلمتين ( برلماني ديمقراطي ) لهما دور كبير في ترسيح السلم الأهلي لأن النظام البرلماني يعد من أحسن الأنظمة للدول التي تتكون من تعدد به قومية ودينية ومذهبية مثل العراق، لأن النظام البرلماني يضمن لكل المكونات المشاركة السياسية حسب عدد أصواتة في الانتخابات كبشرط أن يكون هذه الانتخابات حرة و ديمقراطية ونزیهة ، حيث أن النظام البرلما بدون ودمقراطية لا يمكنه تحقيق الهدف .
المادة (٣) تنص على أن : ((العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب عضو مؤسس وفعال في جامعة الدول العربية وملتزم لمیثاتها وجزء من العال الأسلامي))
إن المشرع الدستور من خلال هذه المادة يعترف با الحرام ليعين عراقا عربيا بل يتكون من عدد من القوميات والأديان والمذاه
المادة (٧) : أولا : ((يحظر كل كيان أو نهبع يتسبى العنصرية أو الارهاب
أو التكفير أو التطهير الطائفي – – – ))
إن هذه المادة يمنع كل أشكال العنف والعنصرية بين مكونات العراق، وهذا کیسا عده بدوره لترسيخ السلم الأهلي
المادة (١٤) : (( العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز كسبب الجنس أو القومية أو الدين أو المذهب أو الفكر السياسي ) .
تعتبر هذه المادة من أهم المواد الدستورية التثبيت السلم الأهلي لأن سيادة القانون على الكل والمساواة أمامه من أهم وسائل تحقيق السلم الاجتماعي لایجوز التمييز باي سبب كان سواء كان الجنس بمعنى كون المواطن ذكرا أم أنثی أو کسبب القومية سواء كان عربيا أو كرديا أو توركمانيا أو الي أو الدين أي لا يوجد تميز بين المسلمين والمسيحين والأديان الأخرى في تطبيق القانون عليهم وكذلك يكون الشيعي والسني متساويا أمام القلون كما وأنە التعددية السياسية وتنوع الفكر السياسي لا يتناثر على مسؤولية العراسين الم امام القانون .
المادة (٣٧) : تنص على أن : ( تكفل الدولة حرية الانسان وكرامته )
أي مواطن في أي دولة يشعر بالسلم الاجتماعي عندما الدولة تحمي حريقه وكرامته .
المادة (٤١) : العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية مما بياناته ومذ اهبهم .
بصورة عامة كل المراد الموجودة في الباب الثاني من الدستور العراقي السنة 2005 تحت تسمية (الحقوق والحريات ( من المادة (١٤) الى المادة (٤٦) تكون لها دور في ترسيخ التعليم التحاکيش السلمي والسلم الاجتماعي، لأن كل هذه المواد منسجم من المواد الموجودة في وثيقة الاعلان العالمي لحقوق الانسان فإي الحسان يتمتع بهذه الحقوق لا بد كيشعر بالأمان والعلم .
المواد (١١٦ – ١٢١) النظام الفيد إلى الذي يوزع السلطات بين المركز والأقاليم بهدف منع الاستبداد وتحقيق التوازن .
المادة (١٢٥ ) / يضمن هذا دستور الحقوق الإدارية و السیاسیة والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركماني، والکلدان الأشورین )وسائر المکوباثالأخری ونیظم ذلک بقانونیة
واعتبر المادة (٤) من الدستور اللغنين العربية والكردية اللغتان الرسميات في الدولة كما ويصمن في المادة (١٢٥) الحقوق الإدارية والسياسية والتعلیجیة للقومية المختلفة الأخری
المطلب الثاني / آليات الدستور في ترسيخ المسلم الاجتماعي
من خلال النظر الى الدستور العراقي لسنة ٢٠٠٥ ، نجد بأن هناك مجموعة من الآليات الدستورية استخد مها المشرع الدستوري للوصول إلى السلم الاجتماعي
ومن اهمها :
١- الفصل بين السلطات / إن الدستور العراقي ٢٠٠٥ وضع مهام واختصاصات السلطات الدستورية الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية بصورة ينسجم مع متطلبات النظام البرلماني، وذلك لضمان عدم تركز السلطة بید جهة واحدة.
٢- التعددية السياسية / هناك أحزاب سياسیة کثیرة والمختلفة من حيث الفكر والاتجاهات السياسية وكل منهم تمكينهم المشاركة السياسية في البرلمات حیث سمع هذا الدستور بتعدد الاحزاب والآراء السياسية
٣- حماية الأقليات / نص الدستور العراقي على حماية الأقليات وأوصب في المادة ( )من الدستور تشريع قانون خاصى لضمان حقوق الأمکیات ، لكن مع الأسف لحد الآن لم يتم تشريع هذا القانون ، وكذلك التمييز الايجابي (الكوتا) للأستكمال ولو لم ينص عليه الدستور على نظمها قانون .
٤- العدالة في توزيع الثروة خاصة في المواد المتعلقة بالقطط والغاز حیث نص المادة (11) من الدستورنا النفط والغاز ملك للشعب العراقي ، بکیفي الواقع العملي لم يتم تطبيق هذه المادة وهذه الثروة تسببت في زعزعة
٥- احترام التعددية الدينية والمذهبية والقومية باعتبارهما أساس المتنوع في العراق
المستحث الثالث / التحديات والمعوقات
رغم أن دستور 2005 وضع أسسا متينة للسلم الاجتماعي، الا أن تطبيقه واجه معوقات عديدة منها :
1- المحاصصة السياسية التي أعاقت بناء دولة المواطنة ، حیث جعل الولاء للحزب والاشخاص بدلا من الوطن وجعل المنسوبية والمحسوبية للاشخاص هو المعيار في اختيار الاشخاصين للمناصب بدلا من الكفادة ، وهذا أدى الوصول اشخاص غير مناسب الى أماكن مهمة وحساسة في الدولة وبالتالي هجرة الکفاءات ورجوع البلد إلى الوراء من حيث الادارة والعمران
٢- ضعف تطبيق النصوص الدستورية : ذكرنا في المبحث السابق بأ من حيث الاطار النظري أن الدستور العراقي لسنة 2005 دستور جيد والکثرية موادها محاولة لترسيخ السلم الاجتماعي، لكن اكثرية هذه المواد لحادلآت. مبر على الورق أي لم يتم تطبيقها ، وعبرة القانون والدستور في تطبيقها ، وذلك الأن السلطات الدستورية التشريعية والتنفيذية القضائية لا يمكنهم القيام بدور هم. كما هو مرسوم في الدستور حيث أن تطبيق القانون من مهام السلطتين التنفيدين والقضائية لكن في الحقيقية هذه السلطات خالية من السلطة هناك دولة عميقة داخل الدولة تمع تطبيق أي مادة قانونية أو دستور لا يخدم مصالح بعض الاحزاب والاشخاص و هذە المنقطة المهمة والرئيسية في عدم أمان الاجتماعي .
٣- الظروف الأمنية والادرهاب لهذا أيضا بدوره أثرت على الاستقرار واضعبنت فرص السلم الاجتماعي، السنوات كثيرة كنا نعاني من آثار الحروب الأهلية بين الشيعة والسنة والكرد والاحزاب منهما بينهم
٤- غياب الثقافة الدستورية لدى بعض النصب والجماعات صما اجعل الدستورعرضه للتأويلات السياسية
٥- وجود ميلشيات وعدم حصر السلاح بيد الدولة
الخاتمة
١- الاستنتاجات /
من خلال ماسبق توضيحه، يمكن القول إن دستور العراق لسنة 2005 مثل خطوة مهمة سخوبناء دولة حديثة قائمة على التعددية والمواطنة ، فقد نص على مبادئ أساسية لضمان السلم الاجتماعي ، مثل المساواة وحماية الحقوق والحريات، واحترام التعددية القومية والدينية .
غير انە المتحديات السياسية والأمنية، وضعف التطبيق العملي للمضوص قلل من فاعلير الدستور في تحقيق هدفه الأساسي
٢- التوصيات :
١- ضرورة إجراء مراجعة وتعديلات دستوريه بعد الثغرات
٢- تفعيل النصوص الدستورية الخاصة بالحقوق والحريات
٣- إشاعة ثقافة المواطنة والدستور بين المواطنين عبر المناهج والاعلام.
٤- تعزيز استقلالية القضاء الدستوري في حجابة الحقوق
٥- متجاوز نظام المحاصصة والاعتماد على الكفاءة والمواطنة وتعزيز العدالة الاجتماعية .
٦- حصر السلاح بيد الدولة .
٧- توزيع عادل للثروات الوطنية بما يعزر العدالة الاجتماعية وتشريع قانونە النفط والغاز
٨- إصلاح النظام العيد إلي بما ينسجم مع معناه في الدول الأخرى ، حيث لايوجد دولة مند راليه یتكون من عن مركز وأقليم واحد بل يجب أنە يكون هناك أقاليم مع حكومة مركزية وذلك من خلال تشكيل أقاليم أخرى وفق المادة ( ) من الدستور.
٩- اشراك جميع المكونات في أي تعديل دستوري مستقبلي
١٠- تعزيز الهوية الوطنية المشتركة على أساس أن الدستور عقد اجتماعي
11- تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز السلم الأهلي .
د. بەهار محمود فتاح

Previous Post
