كفى تقسيمًا للمجتمع

كفى تقسيمًا للمجتمع
د. يوسف محمد صادق

في حين أننا جميعًا، كأي مناضل من أجل الحرية، وخاصةً ككرد، نشعر بالحزن والغضب الشديدين لوفاة السيدة #زينة_أميني المأساوية وجميع ضحايا الاحتجاجات التي تلتها، إلا أن المجتمع الكردي منقسمٌ الآن من جديد.

يجب استخلاص الدروس من الأحداث الجارية حولنا، لا لتقسيم المجتمع أكثر. على سبيل المثال، يجب أن ندرك أن فرض الحجاب القسري هو السبب الرئيسي لحرقه، وأن الاحتجاجات تهدد نظام الحكم. بل على العكس، فإن فرض نوع معين من الملابس، وحتى المعتقدات الدينية، قد أضعف الإيمان وعارض المعتقدات الدينية.

من ناحية أخرى، يجب الانتباه إلى كيفية انتشار الأفيون الاجتماعي والأخلاقي بعيدًا عن المجتمع الكردي من قبل حكومة إقليم كردستان، من خلال آلة إعلامية نفطية ضخمة (تسمى الترفيه الترفيهي) ومن خلال جيش في وسائل التواصل الاجتماعي الاجتماعية وزيادة العنف، وخاصة ضد النساء والأطفال، وتفكك النظام الاجتماعي، وزيادة معدلات الطلاق، وفي الوقت نفسه المزيد من ردود الفعل والانغلاق. أين لدينا صناعة الملابس لنديرها (عارضة أزياء) و(موضة)!؟

لا تحولوا هذه القضايا إلى تجارة سياسية لأغراض سياسية. مجتمعنا سليم بتنوعه وعلينا جميعًا أن نسعى جاهدين لمواصلة التعايش بين أتباع الديانات المختلفة وتوفير فرص متساوية للجميع بغض النظر عن المعتقدات وقواعد اللباس. أيضًا، دع المجتمع يتطور بشكل طبيعي ولا تدع رغبة السلطات السياسية في إبعاد الناس عن السياسة، وخاصة الشباب، وإشغالهم بالأفيون الاجتماعي تزيد من انقسام المجتمع.

مرة أخرى، آلاف التحيات لأرواح المرحومة زينة وجميع شهداء الاحتجاجات الأخيرة في إيران.