لماذا أنتم مصدومون؟! هذا متوقع

د. يوسف محمد
بعد قرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر أمس، صدمت سلطات حكومة إقليم كردستان وفاجأتها.
دعونا ننظر إلى مضمون قرار الأمس ومدى دستوريته (سنناقشه لاحقًا)، ولنتوقف عن توقيت القرار، المرتبط بمحاولة هيمنة النظام السياسي العراقي وتشكيل ائتلاف أغلبية. نستغرب مفاجأة سلطات حكومة إقليم كردستان بهذا القرار.
قبل أحد عشر شهرًا، في ١٦ مارس ٢٠٢١، يوم استذكار شهداء حلبجة في مجلس النواب، أبلغنا حكومة إقليم كردستان في مقابلتين مع روداو وNRT أن إحدى أولوياتها ستكون قضية النفط. انظروا كيف نطالبهم بالتوصل إلى اتفاق شامل ونهائي ومتوازن مع الحكومة الاتحادية، وإنهاء فضائح قطاع النفط قبل أن تحكم المحكمة في ملف النفط. بالطبع، ناقشنا هذه القضية في جميع اجتماعاتنا مع وفد حكومة إقليم كردستان، لكنهم لم يستمعوا إلينا.
كان قرار المحكمة الاتحادية العليا أمس متوقعًا، ولولا صدوره أمس، لكان صدر خلال الشهر المقبل أو بعد تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وهو قرار توافقت عليه جميع القوى السياسية العراقية، شيعة وسنة. تجدر الإشارة إلى أن القاضيين الكرديين فقط عارضا القرار.
أضاعت سلطات حكومة إقليم كردستان وقتًا طويلًا في محاولة التوصل إلى اتفاق متوازن مع الحكومة الاتحادية بشأن قضية النفط والغاز بما يخدم مصالح مواطنيها. هذه المرة، كما في السابق، حوّلت جميع المناقشات إلى صراع على المناصب.
هذه هي النتيجة.
إليكم رابطي المقابلتين وتحذيرنا لسلطات حكومة إقليم كردستان :
https://fb.watch/bcryLuLBK3/
https://fb.watch/bcs2n7cbMh/